محمد بن زكريا الرازي

147

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

بألم ما في المعدة عن سوء مزاج المادة ، أو لفساد الخلط السابح في جوف المعدة فان ما يخرج من المعدة يخرج مصاحبا لذلك الخلط ولا يكون معه غثي ولا تهوع وربما كان قيء وخرج معه ذلك الخلط ويفرق « 1 » بين هذين وبين ما يعرض للغذاء من الفساد عن سوء مزاج المعدة لعدم جميع ذلك ووجود أعراض المزاج الرديء . السادس : ما الفرق بين القيء الكائن لضعف فم المعدة وبين الكائن لخلط فيها ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وربما اشتركا في السبب ، فكان موجب الضعف خلطا واما ما افترقا به فهو الدليل وذلك ان القيء التابع للضعف يكون معه « 2 » شواهد أسبابه من سوء المزاج [ وغيره يكون خاليا من القيء إن كان ] حدوثه عن سوء المزاج إلا في حال ورود الغذاء ، واما ان كان حدوث الضعف عن مادة فهي إما سابحة أو متشربه « 3 » . وقد علم دليلاهما ، واما القيء الكائن من الخلط المنصب إليها للخلط الغير « 4 » المتشرب فيها من غير ضعف فخروجه بالقيء دليل عليه .

--> ( 1 ) في ط : ويفرغ بينهما . ( 2 ) في ب : أشد . ( 3 ) في ط : شربة . ( 4 ) في ط : ناقصة .